الأربعاء، 17 فبراير، 2010

زُحام ~!



أين أنتَ يا قلبي من بين هذا الزُحام ؟!

طَعناتٌ تتوالى وفُؤادٌ يحطّمهُ الأنامْ

يقذفونَ الحجارةَ ، يغرسونَ الخناجرَ ويصوّبونَ السهامْ

ألـــمٌ ، حقــدٌ ، قهــــرٌ مكبوتٌ لكنْ لا إهتمام !

ومن يبالي لغلّةٍ ضحّت فأصبحتْ حائطَ رُخامْ

يعلّقونَ عليْهِ صوراً قديمةً وذكرياتُ ضبابٍ وغَمام

نعتنقُ لحظةَ فرحٍ ,, ولكن سرعانَ ما تتبيّن أنها أضغاثُ أحلام

نحلّقُ كطائرةٍ ورقيّةٍ ,, نستسلمُ تارةً ، وأخرى نرفض الإنهزام

سَعَيْنآ ،تعثّرنا ولكن تشبّثنا ماضيينَ قدماً إلى القممَِِ لنَيلِ المرامْ

سُحقاً لكلِّ كومةِ حُطآم ، سُحقاً لكلّ من فشلَ فحاولَ الإنتقامْ

يشيّدون الحوآجزَ ,, يخنِقونَ بصيصَ الأملِ ويَسلبونَنا الإلهام

يلوموننا على عبَرَةٍ نزفناها وقتَ مِحنَةٍ مُدّعينَ الإلمام

فيآ مَن حاولَ العيشَ مُتقمّصاً شخصيةَ انسان ,, منّي أُهديكَ أسفَ السلام

تلكَ سبيلنا إن لم نبحث عن الشمسِ سنحيآ أبد الآبدين في دَيْجورِ ظلام

أيآ من يدّعي آلمعرفةَ في زمنٍ كثُرَ جهّالهُ بالصمتِ أنصحُكَ الإلتزام

و إن لم تنطق بالمُفيدِ تلاشى ,واكسب نفسك بضعاً من الإحترام

لا يغرنّكَ الغروب بعد الآن ,,, إحذر يا صاحِ جاءَ فارسُ الأوهام







الأحد، 7 فبراير، 2010

وحشُ الكلمات









دقَّ الجرس معلناً الاستراحة,,وضّبت الكتب ورتّبت الاقلام ووضعتهم بنهم في الحقيبةِ وخرجتُ مسرعةً قبل ان تتدراكني ايٌّ من " زميلاتي" ، أحسستُ بأني بحاجةٍ ماسة لأجلس مع نفسي ، فلستُ أريدُ سماعَ قصصِ هذهِ وأكذوباتِ تلك ، وسئمت من الابتسامةِ المزيّفة بمعنى " أكملي , انا اسمعك ! " .
بحثتُ عن ذلك المكان الذي يلبّي احتياجي ويشعرني بدفءِ الصداقةِ التي ودّعتُ... نعم فها أنا بتُّ وحيدةً
من جديدِ أجلس على مقعد الدراسةِ بمفردي أناجي صديقتي التي تلزم مقعدها في مدرسةٍ أخرى ...
البابُ مفتوحٌ، سٍأدخل فليس هناك من يفضّل دخول المكتبةِ على أن يجلس في ساحاتِ المدرسةِ الصاخبة
خاصةَ وقتَ الاستراحةِ !
قلائل هم من يفعلونَ هذا إلا ما اذا كانوا بحاجةٍ لتصوير ورقةٍ ما أو استعارةِ كتابٍ لحصة اللغةِ العربيه قد تناسوه متعاجزين حمله في الحقيبة .
أختطفتُ نظرةً سريعةً على أركان المكان باحثةً زاويةً بعيدة عن الانظارِ ، وأخذتُ أتنقل بين الرفوف متفحصّةً الكتبَ، هذا يبحثُ في العلومِ الطبيعيةِ وآخرُ في علوم الدينِ ، وهذا رفٌ آخر يحمل مما هبَّ ودبَّ من الرواياتِ الحديثةُ منها والقديمة ، إحترتُ الاختيار من بين هذا الكم الهائل .
- هل تبحثين عن شيءٍ معيّن ؟ ( سأل أمينُ المكتبةِ).
فأجبتهُ بكلاّ ، لكن ابحث عما يناسبني.
كان هذا السؤال بدايةً طريقٍ ليبسط ما بجعبته.
- كيف حالك؟
- الحمدلله على خير ما يرام
- وكيف تبلين في الامتحانات الفصليّةِ؟
- كل شيءٍ تمام بإذن الله.
- وكيف والدك؟
- يبعث لك السلام ، أجبته وأنا أتناول أحدى الرواياتِ متوجّهةً صوبَ المقعدِ الذي على رأس الطاولة
( فقد كان الابعد عن الباب) .
دقائقٌ من الصمت حسبتها ستطولُ نوعاً ما ...
- الحمدلله ها انا لوحدي أنعمُ ببضع لحظاتٍ من الهدوءِ . ( قلت في سرارة نفسي )
لم أكد أُتمم الجملة حتى إنهلّ عليّ ذلك الكم الهائل من الأسئلةِ مرةّ أخرى ، " يا شييخ حرام علييك " همهمت بنفسي . وأخذت أجيب بموجز الكلمات ظناً أنه سيكتفي ويصمتُ بعد قليلٍ,,,, وأخيراُ ضقتُ به ذرعاٌ ، ولم أعد أحتمل .
- لو سمحت هل لي بأن احظى بالهدوءِ؟ مذ أن جلستُ وأنا أحاول جاهدةًَ أن انهي قراءة السطر الاوّل ! ولكن عبثا .
- نعم طبعاُ ، حقك علينا .
ورسمتُ ابتسامةً فاترةًَ مودّعةً إيّاهُ ، وباشرةُ القراءة من جديد ، بينما أوشكتُ على انهاء السطور الاخيرةِ من الصفحة الاولى واذا بصوتٍ عالٍ يتردّد في أرجاء المكتبةِ .
- يا الهي ، سأصاب بالجنونِ ، كيف له أن يحتفظ بمذياعٍ في مكانٍ كهذا ؟! أتيتُ لأبحث عن الراحةِ لا عن نشرات الاخبار!! .
ما العمل الآن؟؟ كيف سأنبههُ لذلك، لا أدري لماذا أصبتُ بالحرج ! ،فعزمتُ على أن اغيّر مكاني عساهُ أن يفهم ذلك فيجدي نفعا...
للاسف ، سرعان ما اكتشفت أنه لا توجد مقاعد سوى هنا ,, فأصررتُ على أن أحمل كرسياً وأضعه بين الكتب الفقهية فما من احدٍ " يهتم " لأمرها .
 عشرُ دقائقٍ مرّت كالبرهة ، طبعاً فلطالما تنتهي لحظات السعادة بسرعةٍ ,,,سكون يعتري المكان,,, فجأه من دون سابقِ إنذارٍ إذ بالكلمات تنفجر بباطن " الأمين " وتتناثر عليّ كالحمم البركانية ، نعم لقد لحق بي !!! ( قلتها بعيونٍ متسمّرةٍ واجمه من شدة الذهله ) ، لقد لحق بي ليسرد ويقصّ علي باقي قصصه عن اولادهِ ، وعن سرِّ تفوّقهم في المدرسةِ ، وحصولهم على علاماتٍ عاليةِ، والعديد من الحماقات التي باتت تستفزّني وتحرّك غرائزي الشيطانيّه ، استشطتُ غيظاً وخيّل اليّ انني انقض عليه كبازِ منقضٍّ على فريسته .
ولكن مهلاً ، ما عساي افعلُ لرجلٍ طاعنٍ في السن عمره يفوق عمر أبي بسنواتِ !! ، جمحتُ غضبي وكتمتُ غيظي ، لحظاتٍ من التفكير بسبل منجى وإذ بالجرس يدق ثانيةً معلناُ انتهاء الاستراحه ، صرختُ بأعلى صوتي
" الحمدلله ، يا منتا كريم يااااااا رب " ، حملتُ الرواية وامسكتهُ ايّاها قائلةً بلهجةٍ ساخرةٍ :
- خذ هذه روايتك ، شكراً على استضافتك الطيبه !.
واتجهّت نحو الباب مسرعةً قبل أن يتفوّه بمزيدٍ من الترهّاتِ ،وما ان وصلت عتبة الباب حتى استدرت ورمقتُ المكتبةَ نظرةَ حانقةًً وقلتُ " سُحقاً لكِ !! " ، أُفضّل أن أجلس في حفرةٍ عميقةٍ على أن أزورك مرةً أٌخرى، لا عجبَ اني كنت الوحيدةَ هنا .
وهممتُ منصرفةً للصفّ آسفةً على لحظاتِ الهدوءِ التي قد افترسها وحشُ الكلماتِ !!!.







بقلم :             
نداء مصآلحة







































الخميس، 4 فبراير، 2010

سبيل السحابِ








هي حياتنا كالعرض المباشر ..

 
بداية نهلع مسرعين لقطع التذاكر

 
والوقوف في دور ليس له آخر
 
تمر الساعات بنا ,, غير مبالين بقوانا الخائر

 
نقطعها ونتسابق للمقعد الامامي،~ ونسافر


تََرى احدنا شارد الذهن حائر


والاخر يبتسم يُحصي الذخائر


شريط ايامنا ينطلق امامنا كالمثابر


لحظاتِ عده من صمتِ متواصل وتُغلق الستائر ...


كلُ منا سيطرق بابه ذاك الزائر


ليس هناك مفرٌ منه الا في المقابر

 

****



لا تتبعني فسبيلي من سبيل السحابِ

لا يعرف سوى ان يسلك درب الفراقِ

 
اه لو تعلم مدى حزني والتياعي

 
حين يُقال اشرقت شمسُ الوداعِ



اظلمت الحياةُ وإنطفأة السماءِ



لستُ أدري لما نحيا اذا لم يتجدد اللقاءِ

 
ففؤادي قد تعنَّى باشتياق

 
والمقلة تمخضت فأنجبت البكاءِ

 
وان تبقى ممسكا بيدي ذلك هو عزائي

الثلاثاء، 2 فبراير، 2010

~ نهايةُ قطره ~







 
أتساءلتَ يوماً عن سرِّ التجّهمِ في عيونِ الغيمةِ السوداءِ !؟..
 
أَهيَ حزينةٌ على فراقِ أحبابها من قطراتِ الماءِ !؟..

أم فارقت عشيقاً لها من سكانِ السماءِ...

تسري بلا هدفٍ هوجاءِ..أو لربما عمياء..

تصرخُ بصوتِ رعدٍ فتُنجِبُ آلبرقَ غضِباً وتعِمُّ آلضوضاء

كم هيَ رقيقةً قسماتِ وجهِ الغيمةِ السودآء ~ !


* * *

أتساءلتَ يوماً عن شعورِ حُبيْباتِ المطر ؟!

أفرحةً مُشتاقةً لمعانقةِ أوراق الشجر ؟!

أم حزينةً لأنّها ملاقيةً الهلاكَ..وحياتها عرضةً للخطر ...

تتساقطُ موّدعةً نورَ الشمسِ لتغوصَ في غياهِبِ الحُفَرْ..

تتوالى جماعاتٍ في زُمر وعيْناها تتوقُ ولهاً للقيا القمر

كم هيَ آمنةٌ حياة المطر ~ !

* * *

أيا ليتَني غيمةً ...سوداء كانت أم بيضاء

تشتاقُ لها فنلتقي صِدفةً في ربوعِ السماء

نحملُ شوقنا في مآقينا على أملِ اللقاء

ونتلو ألوعودَ الفانيةَ ونُقدِّمُ قرابينَ آلوفاء...

~

أيا ليتَني قطرةَ ماءٍ تسقطُ على شعاعِ نورٍ بالوانٍ زاهية

فتنتشلها نفحاتُ بردٍ على أكتافِ رياحٍ عاتيه

فأهبِطُ مرتطِمةً على زجاجِ نافذتِكَ العاليه

أرقُبُكَ للحظه...أُناديكَ ولا تسمع ! أغضبُ.. فأصرخُ باكيةً...هاااا أنا

أتشبثُُّ بحافةِ النافذه ، ألفِظُ أنفاسيَ الأخيرةَ بإسمكَ

فلآ تسمع !... وأناا..أناا أنزلقُ نحوَ ألهاوِيــــه ~ ! ! !






 
   عُلِّمَ ألألم بقلم:        
  نداء مصااحه