الأحد، 18 أبريل 2010

فقاعة فرح ~






وراء السماء الصافيه تتلبد غيمةٌ سوداءُ عابسة

يبدو أن سكون السماء يقلقها ومداعبة الطيور تخنقها


فبعد كل يومٍ صحو مشمس تأتي تحيّة العاصفه

إنضبت البسمه عن الشفاه وتحّجرت معالم وجهها


وفي لحظة الم أسفرت الدمعة عن توأم عبراتٍ


كدتُ أرى ذلك الالم المتكدّر بداخلها ينم عن حسرةٍ كبتتها


كاانت سعيدة لم تفارقهاا البسمه فيما مضى .. لكن ماذا جرى؟


لماذا زمجرت السماء مهدّده مندّده تترقب لها متوعدّه


هل بتنا نعيش في زمانٍ حُرمت فيه الفرحه؟ لماذا زجّت الحياه


بكل جذلان خلف سياج حزنها وحقدها ... تراهُ ما كان ذنب الغبطه؟


هل كان الابيض ثوب زفافٍ أم كفن حملناه على أكتافنا !


أرى فقاعة صابونٍ بألوان زاهيه طائره يلحقها طفلٌ صغيرٌ يداعبها


نظر الى قوسِ قزحٍ يتمايل على غشائها شعر انه الامل بأحشائها


هبّ ليتّخذ قبسا من نور أملها .. لكن سرعان ما تلاشى مع ذوبانها


لمحتُ تلك المرارة فور انطراحه ارضا على سهوب من الحشائش


ذلك هو الفرح يعيش قدر ما تعيش الفقاعه !

الخميس، 15 أبريل 2010

حوار } الشوق وهي {




} بداية {

قرعَ الشوقُ ظهيرةً البابَ
- لما لم تفتح ِ ألم نُصبح الفجرَ أحبابَ ؟
- بلا أصبحنا لكن أمسينا متخاصمي الألبابَ
عُدْ إلى مضجعِكَ لسنا بعدَ اليومِ أصحابَ .

               *   *   *

} ألشوق {

أوّاهُ على حالٍ ألّمَ بي أوّاه
نزف الوجدُ وإتّـقـدَ  فوآآ حرقتاه
ما أنا بعائدٍ يا حلمي الهاربَ
فحبّي لكِ لا تشوبهُ الشائبَه

            *    *    *

} هيَ {

لستُ أسمعكَ فقد تداعيتُ الصمَمْ
أسكنتني قعار البحار وأهديتكَ القمَمْ
إذهب .. فاليوم ذابتْ شمسُ نهاري
إذهب معذّبي عليك قد صدرَ قراري

         *    *    *

} الشوق {

رُوَيدكِ حبيبتي لا تتسرّعي الاختيارَ
رحيلكِ عني علقمٌ يسقيني طعم المراره
من حبّك ارفض أن استقيل وإن كنتِ النارَ
ترّأفي بي حبيبتي رأفةً ... لا تحكميني الانتحارَ

        *    *    *
} الخاتمه {

- قولي لا أُحبك وسأعود خالي الوفاض
سأجهر بإنهزامي في معركة الحب والنضال
( صوت بكاءٍ خافت )
- كيف أقولها كيف ..؟ مشاعري تأبى الانتفاض
أيا ليت  الدهر يقتلعني فجرحي يرفض  الإندمال

الخميس، 8 أبريل 2010

زكام








زكآمٌ   زكامٌ   زكآآآآم

إنه لمن المؤسف حقاً أن تقع ضحية إعصار الزكام خصوصا في هذه الايام

حيث ليس هنالك سوى نفحات من الحراره تمتطي صهوة الرياح

وطقسٌ متقلّب المزاج .. هائم لا يدري أين يذهب وماذا يريد

والأدهى من هذا كله أنك ستقع لا محاله في شرك " حساسية الربيع " اللعينه

وتمسي صاحب " الانفِ الاحمر المتشقق " و رفيقا لـِ " عينين حمراوين مغمضتان "

وآوّاه ععليك يا صاح اذا نسيت ان تحمل " علبة " المحارم ورقيه ستقع في ورطه كبيره
حذاري واياك ان تجرب هذا ههههه .



بهذه المناسبه أتيت لكم ببعض الوقاع العلميه :)



[ أعراض الزكام ]

رشح من الأنف / ألم في الحلق / سعال / عطاس / حرقة أو الم بسيط في العينين/ الاحساس بتعب عام/ صداع / بحة في الصوت/إرتفاع في درجة الحرارة.


[أسباب الرشح أو سيلان الانف بعد الاصابة بالزكام]


يبدأ الرشح أو سيلان الانف بعد الاصابة بفيروس الزكام وسبب ذلك يعود إلى أن الخلايا المبطنة للأنف والجيوب الانفية تحاول طرد الفيروس وغسله بإفراز كميات مبيرة من المخاط السائل، ويتحول هذا المخاط بعد يومين إلى اللون الابيض أو الاصفر وعندما تعود البكتيريا الطبيعية الموجودة في الجهاز التنفسي العلوي إلى نشاطها بعد التخلص فيروس الزكام يتغير لون الافرازات المخاطية إلى اللون الاخضر وهذا أمر طبيعي في نهاية العدوى بالزكام ولا يعني أن المصاب يحتاج إلى مضاد حيوي لعلاج الافرازات ذات اللون الاخضر.
[ بعض المقولات الشعبيه حول الزكام ! ]


المقولة الشعبية رقم 1:

"الطقس البارد يسهل العدوى بالزكام".

غير حقيقي: ليس للطقس البارد علاقة بالتقاط عدوى البرد. بل يتعرض أكثر الأشخاص للعدوى لأننا نميل إلى قضاء وقت أكثر داخل البيوت الدافئة مع أشخاص آخرين، وبسبب المكان الضيق الدافئ، يسهل انتقال الجراثيم من شخص إلى أخر.

المقوله الشعبيه رقم 2 :

"يمكن أن تصاب بالانفلونزا بعد أخذ حقنة مضادة للانفلونزا".
غير حقيقي. يصنع لقاح الإنفلونزا من فيروس معطل، لذا لا يمكن أن تصاب بالإنفلونزا من حقنة مضادة للإنفلونزا. على أية حال، من الشائع أحيانا الشعور بألم عند أخذ الحقنة، وأحيانا يشعر بعض الناس بأنهم مصابون بالإعياء إلى حدّ ما لبضعة أيام.

المقولة الشعبية رقم 3:

"شوربة دجاج ستساعدك على الشعور بالتحسّن".

حقيقة. تساهم شوربة الدجاج الدافئة بتخفيف ألم التهاب الحنجرة. ولكن، شوربة دجاج لا تملك قوّة شفائية طبية لمعالجة الزكام. عندما تكون مريضا، من المهم تجنب الكحول، فالكحول يسبب الجفاف، الذي يمكن أن يزيد من تأثيرات البرد أو إنفلونزا.
المقولة الشعبية رقم 4:

"من السهل أن تصاب بالزكام إذا خرجت وشعرك مبلل".
غير حقيقي! الطريق الوحيد للإصابة بفيروس الإنفلونزا أو الزكام هو الاتصال المباشر مع شخص مصاب. إن بلل الشعر أو الرأس لن يجعلك أكثر عرضة لالتقاط عدوى الزكام. فالشعر الرطب في الطقس البارد يمكن أن يخفض من درجة حرارة الجسم أحيانا ويجعلك تبدو أبرد، الأمر الذي يمكن أن يقلل من مقاومتك للفيروس، لكنّك لن تصاب بالمرض تماما إذا خرجت من المنزل وشعرك مبلل في الطقس البارد.



وفي الختام " الله يبعدو عنكو يا جماعه :) "

السبت، 20 مارس 2010

رحلة القطار



قطارُ الحياةِ يمر بلا انتظار ,,, أحاول أن أستقلّه ولكن يهيء لي أنه قد فاتني ...


يمرُّ بمحطاتٍ محطّات ، أكادُ أن أحصي رحلاتَ السعادةِ التي لحقت ولا أحصي تلك التي ركضتُ ورائها عبثاً لأكتشف أنها نسيتني..


لمحتها تنظرُ اليّ من النافذة الخلفيّةِ ، لوّحت لي بيدها مودّعةً إيّايَ ساخرةً " لستُ أظنك مستحقةً السفر معنا يا عزيزتي " وسمعتُ صوتَ ضحكاتها تتخافت مع تباعد المسافه"..


لامس سطح القطار الافق البعيد فأدركتُ أنهُ قد إختفى لا محاله.. فتباطأت خطاي وتوقّفتُ بعد ركضٍ عنيفٍ لأمسح آثار عبراتٍ حملتها الرياحُ المتجهّمةُ ... أخذتُ التقطُ بقايا أنفاسيَ بنهمٍ التي كادت تختنقُ بين شهيقي وزفيري .. ومع تسارع دقات قلبي اجتاحتني دوّامةُ سؤالي " لإذا ما كنتُ حزينةً على تلك التي فاتتني أم ستفوتني ؟! "

يومٌ آخرُ يمضي .. وها أنا أمشي على ضفاف عدّاد حياتي ، سرتُ ببطىءٍ شديدٍ وخطى متثاقلةً


وفي قلبي يقينٌ أنني سأصل متاخرةً حتى وإن كنت مبّكره لأجد أنهم تركوني وحيدةً ورحلوا ، ولكن مهلاً .. يبدو ان هناكً شيئا ما غير طبيعي ، وقفت لأُحملق بعيونٍ متسمّرة ٍ فااغرةً فاهي .. فالقطارُ ما زال يعلنُ انتظاره .. تخبطّتني مشاعر من الفرحة والدهشتِ والاستعجابِ وأستغرقتُ دقائقَ عدّه لاستوعب ما يدور من حولي ... خفتُ أن تخذلني لحظاتُ استغرابي فأخذت أجري نحو البابِ مردّدةً في سرارة نفسي : " سألحقُ برحلتي هذه المرّه .. سألحق برحلتي " .

 
رفعتُ رأسي نحو السماء .. تبسّمتُ وصعدتُ الى القطارِ ولكن... ماا إن داست قدمايَ عتبةَ البابِ حتى تبدّدت معالم الفرحةِ على محيّاي واستولت عليها جيوشُ القلق ، صوتٌ يناديني من مؤخرة المقطورةِ ، تعجّلتِ يا صديقتي فلست الا على متن رحلة " الاحزانِِ".

احتضرت الدمعه تحت أنقاض صمتي ...ولم يكن بوسعي سوى أن أستديرَ للخلف لأحملق في أهل المقطورةِ , فأرى عيونهم الواجمةِ سارحةً.. أكاد أتحسس همومهم ، هذا يُطأطىء رأسه نحو الارض والآخر ينظر من النافذةِ .. إستطعتُ أن أستشعر معاني الاسى من نظرته البعيدةِ ...


لحظاتُ عدّه وأسمعُ صوتَ الصافرةِ منوّهاً استعدادهُ للانطلاقِ فأصحى من وهلتي وأنزلُ لأجلسَ على مقعديَ المعتادِ ذارفةً دمعةً على عتبة البابِ تاركةً آثاري على مروري ...


وضعتُ حقيبةَ أيامي إلى جانبي وأغمضتُ عيناي محاولةً التفكر في الغد القريب .. من وسطِ الظلام أكادُ أرى شعاع نورٍ يأتي من المستقبل البعيدِ ..نعم إنها أضواءُ رحلتي التي لطالما ترّقبت ... سآخذ قيلولةً في المحطةِ لن أتزحزح عن مقعدي فهكذا سأضمنُ لحاقيَ بها هذه المرّه... سأغفو وأنتظرُ صافرةَ القطارِ لتوقظني .


الجمعة، 5 مارس 2010

شراعُ القدرِ


دارَ الهواءُ وسارت مَركبي في بحر عينَيْكَ ألأزرَق ِ

أمسكتُ ألشراعَ بيَدٍ وبأخرى لوّحتُ لمرفأ الغسق ِ

أيا نسيمُ عانقني بدفءٍ فحبيبي ينتظرُ عند شاطىء الأُفق ِ

جلستُ ورفيقي الجذَلُ على مقعدٍ ، تبسّمَ وهمسَ " سنلتقي "

ألا إنْ غارتْ آلرياحُ وتعظَّمت مستتفزةً الموجَ , لا تبيتنَّ عليَّ بمشفق ِ

فما أحب اليَّ إلا ميتةٌ ، شاءها القدرُ في مقلتيْكَ أن تغرق ِ

هلْ لكِ يا جفونُ أن تنسدلي لتغمضي وتتلين تهاويدكِ فأنام ولا أقلق ِ

حلمٌ يداعبُ مخيّلتي وعلى الشفاهِ يخطُّ بسمةً منها الواقعُ يستقي

دثّريني أيا أهدابُ فالمركبُ سارت على دربِ سعادةٍ زهورها الشوقُ ينتقي

ليستْ خُطايَ بمتقهقرةٍ ، فإن أفِلَ آلنجمُ نور الشمس بمشرق ِ

الأربعاء، 17 فبراير 2010

زُحام ~!



أين أنتَ يا قلبي من بين هذا الزُحام ؟!

طَعناتٌ تتوالى وفُؤادٌ يحطّمهُ الأنامْ

يقذفونَ الحجارةَ ، يغرسونَ الخناجرَ ويصوّبونَ السهامْ

ألـــمٌ ، حقــدٌ ، قهــــرٌ مكبوتٌ لكنْ لا إهتمام !

ومن يبالي لغلّةٍ ضحّت فأصبحتْ حائطَ رُخامْ

يعلّقونَ عليْهِ صوراً قديمةً وذكرياتُ ضبابٍ وغَمام

نعتنقُ لحظةَ فرحٍ ,, ولكن سرعانَ ما تتبيّن أنها أضغاثُ أحلام

نحلّقُ كطائرةٍ ورقيّةٍ ,, نستسلمُ تارةً ، وأخرى نرفض الإنهزام

سَعَيْنآ ،تعثّرنا ولكن تشبّثنا ماضيينَ قدماً إلى القممَِِ لنَيلِ المرامْ

سُحقاً لكلِّ كومةِ حُطآم ، سُحقاً لكلّ من فشلَ فحاولَ الإنتقامْ

يشيّدون الحوآجزَ ,, يخنِقونَ بصيصَ الأملِ ويَسلبونَنا الإلهام

يلوموننا على عبَرَةٍ نزفناها وقتَ مِحنَةٍ مُدّعينَ الإلمام

فيآ مَن حاولَ العيشَ مُتقمّصاً شخصيةَ انسان ,, منّي أُهديكَ أسفَ السلام

تلكَ سبيلنا إن لم نبحث عن الشمسِ سنحيآ أبد الآبدين في دَيْجورِ ظلام

أيآ من يدّعي آلمعرفةَ في زمنٍ كثُرَ جهّالهُ بالصمتِ أنصحُكَ الإلتزام

و إن لم تنطق بالمُفيدِ تلاشى ,واكسب نفسك بضعاً من الإحترام

لا يغرنّكَ الغروب بعد الآن ,,, إحذر يا صاحِ جاءَ فارسُ الأوهام







الأحد، 7 فبراير 2010

وحشُ الكلمات









دقَّ الجرس معلناً الاستراحة,,وضّبت الكتب ورتّبت الاقلام ووضعتهم بنهم في الحقيبةِ وخرجتُ مسرعةً قبل ان تتدراكني ايٌّ من " زميلاتي" ، أحسستُ بأني بحاجةٍ ماسة لأجلس مع نفسي ، فلستُ أريدُ سماعَ قصصِ هذهِ وأكذوباتِ تلك ، وسئمت من الابتسامةِ المزيّفة بمعنى " أكملي , انا اسمعك ! " .
بحثتُ عن ذلك المكان الذي يلبّي احتياجي ويشعرني بدفءِ الصداقةِ التي ودّعتُ... نعم فها أنا بتُّ وحيدةً
من جديدِ أجلس على مقعد الدراسةِ بمفردي أناجي صديقتي التي تلزم مقعدها في مدرسةٍ أخرى ...
البابُ مفتوحٌ، سٍأدخل فليس هناك من يفضّل دخول المكتبةِ على أن يجلس في ساحاتِ المدرسةِ الصاخبة
خاصةَ وقتَ الاستراحةِ !
قلائل هم من يفعلونَ هذا إلا ما اذا كانوا بحاجةٍ لتصوير ورقةٍ ما أو استعارةِ كتابٍ لحصة اللغةِ العربيه قد تناسوه متعاجزين حمله في الحقيبة .
أختطفتُ نظرةً سريعةً على أركان المكان باحثةً زاويةً بعيدة عن الانظارِ ، وأخذتُ أتنقل بين الرفوف متفحصّةً الكتبَ، هذا يبحثُ في العلومِ الطبيعيةِ وآخرُ في علوم الدينِ ، وهذا رفٌ آخر يحمل مما هبَّ ودبَّ من الرواياتِ الحديثةُ منها والقديمة ، إحترتُ الاختيار من بين هذا الكم الهائل .
- هل تبحثين عن شيءٍ معيّن ؟ ( سأل أمينُ المكتبةِ).
فأجبتهُ بكلاّ ، لكن ابحث عما يناسبني.
كان هذا السؤال بدايةً طريقٍ ليبسط ما بجعبته.
- كيف حالك؟
- الحمدلله على خير ما يرام
- وكيف تبلين في الامتحانات الفصليّةِ؟
- كل شيءٍ تمام بإذن الله.
- وكيف والدك؟
- يبعث لك السلام ، أجبته وأنا أتناول أحدى الرواياتِ متوجّهةً صوبَ المقعدِ الذي على رأس الطاولة
( فقد كان الابعد عن الباب) .
دقائقٌ من الصمت حسبتها ستطولُ نوعاً ما ...
- الحمدلله ها انا لوحدي أنعمُ ببضع لحظاتٍ من الهدوءِ . ( قلت في سرارة نفسي )
لم أكد أُتمم الجملة حتى إنهلّ عليّ ذلك الكم الهائل من الأسئلةِ مرةّ أخرى ، " يا شييخ حرام علييك " همهمت بنفسي . وأخذت أجيب بموجز الكلمات ظناً أنه سيكتفي ويصمتُ بعد قليلٍ,,,, وأخيراُ ضقتُ به ذرعاٌ ، ولم أعد أحتمل .
- لو سمحت هل لي بأن احظى بالهدوءِ؟ مذ أن جلستُ وأنا أحاول جاهدةًَ أن انهي قراءة السطر الاوّل ! ولكن عبثا .
- نعم طبعاُ ، حقك علينا .
ورسمتُ ابتسامةً فاترةًَ مودّعةً إيّاهُ ، وباشرةُ القراءة من جديد ، بينما أوشكتُ على انهاء السطور الاخيرةِ من الصفحة الاولى واذا بصوتٍ عالٍ يتردّد في أرجاء المكتبةِ .
- يا الهي ، سأصاب بالجنونِ ، كيف له أن يحتفظ بمذياعٍ في مكانٍ كهذا ؟! أتيتُ لأبحث عن الراحةِ لا عن نشرات الاخبار!! .
ما العمل الآن؟؟ كيف سأنبههُ لذلك، لا أدري لماذا أصبتُ بالحرج ! ،فعزمتُ على أن اغيّر مكاني عساهُ أن يفهم ذلك فيجدي نفعا...
للاسف ، سرعان ما اكتشفت أنه لا توجد مقاعد سوى هنا ,, فأصررتُ على أن أحمل كرسياً وأضعه بين الكتب الفقهية فما من احدٍ " يهتم " لأمرها .
 عشرُ دقائقٍ مرّت كالبرهة ، طبعاً فلطالما تنتهي لحظات السعادة بسرعةٍ ,,,سكون يعتري المكان,,, فجأه من دون سابقِ إنذارٍ إذ بالكلمات تنفجر بباطن " الأمين " وتتناثر عليّ كالحمم البركانية ، نعم لقد لحق بي !!! ( قلتها بعيونٍ متسمّرةٍ واجمه من شدة الذهله ) ، لقد لحق بي ليسرد ويقصّ علي باقي قصصه عن اولادهِ ، وعن سرِّ تفوّقهم في المدرسةِ ، وحصولهم على علاماتٍ عاليةِ، والعديد من الحماقات التي باتت تستفزّني وتحرّك غرائزي الشيطانيّه ، استشطتُ غيظاً وخيّل اليّ انني انقض عليه كبازِ منقضٍّ على فريسته .
ولكن مهلاً ، ما عساي افعلُ لرجلٍ طاعنٍ في السن عمره يفوق عمر أبي بسنواتِ !! ، جمحتُ غضبي وكتمتُ غيظي ، لحظاتٍ من التفكير بسبل منجى وإذ بالجرس يدق ثانيةً معلناُ انتهاء الاستراحه ، صرختُ بأعلى صوتي
" الحمدلله ، يا منتا كريم يااااااا رب " ، حملتُ الرواية وامسكتهُ ايّاها قائلةً بلهجةٍ ساخرةٍ :
- خذ هذه روايتك ، شكراً على استضافتك الطيبه !.
واتجهّت نحو الباب مسرعةً قبل أن يتفوّه بمزيدٍ من الترهّاتِ ،وما ان وصلت عتبة الباب حتى استدرت ورمقتُ المكتبةَ نظرةَ حانقةًً وقلتُ " سُحقاً لكِ !! " ، أُفضّل أن أجلس في حفرةٍ عميقةٍ على أن أزورك مرةً أٌخرى، لا عجبَ اني كنت الوحيدةَ هنا .
وهممتُ منصرفةً للصفّ آسفةً على لحظاتِ الهدوءِ التي قد افترسها وحشُ الكلماتِ !!!.







بقلم :             
نداء مصآلحة