الجمعة، 17 يونيو، 2011

خاطرة مُرَمّمَة





زيّنتُ حياتي بكَ ،، أثمنُ حليّي وجواهري أنت ،، طوّقتُ روحي بك وتباهيتُ ،، وعندَ
منتصفِ الليلِ سُلبتَ منّي ،، وقعتَ وأنفرطتَ حبّاتٍ حبّات ، كدموعِ عيني ألمتناثرة ،، انطرحتُ أرضاً ولممتُ شتاتكَ ،، لستُ أدري ما حدث ،، تُراني حُسدتُ أم حسدتكَ ،، بكيتكَ ولممتكَ في صندوقي الذهبيّ وأخبئتكَ في قلبي " واسطةَ عقدي "
***
...
لممتهُ ،، جمعتُهُ حبّاتٍ حبّاتٍ ،، أعدتُ ترتيبهُ وكنتُ قد حفظتهُ صمّاً أو عن ظهرِ قلبٍ ،، نظرتُهُ ،، ملأت عينايَ بهِ ،، ليسَ ذلكَ هو الذي عهدتُ ،، وتسآءلتُ منذ متى كنّا نستصلحُ الزجاجَ إذا كُسرَ ؟
***
هذهِ لؤلؤةُ حملتْ مرارةَ أيامي ،، وهذهِ خبّأتُ في جوفها سعادتي ،، وتلكَ كانت لي مذ كنتُ صغيره ،، أعبثُ بأحلامِ الطفولةِ ،، وتلكَ حملتْ جزءاً عنّي في أيامِ الشقاءِ ،، وأخرى رصّعتها بلون عيون من أحببت من الأنامِ ،، أما تلكَ فهِي أجملُ ما رأيتُ ،، كيفَ لكَ أن تنفرطَ ،،يا عقداً وعَدتني بأن تجمّل العُمر الآتي
***
رسمتَ ليَ إهتماماً وعبّأتَ بالحنانِ بقايا آلفراغاتِ
أخطأنا الحدَّ،، ككُلّ رسَّامٍ يحملُ فرشاةَ ألوانِ
لم تمسَحْ دمعَ الألمِ ،، غضِبتَ ومسحتَ لوحةَ آلأيّامِ
في مَنتصَفِ آللوحةِ إنتصفنا ،، نُحمّلُ الخطوطَ وِزرَ صمتِنا
ثرنا ،، صرخنا ،، وتراشقنا اللومَ بكأس الماء وإنسكب الدهان
تسمّرتْ عينايَ وآغرورقَت ،، لوحتي تحتضر ،، ألواني تحتضر ،،
وخطوطَ عمري على اللوحة تُناهزُ الموتَ وتعُّدُ ثوانيَ أيّامي
إنتظرتكَ مُخلّصاً ،وندهتُ بصوتٍ خافتٍ يختنقُ تحتَ أضلعي
هيهات لكَ أن تسمعَ ! ما عادَ البوحُ يشكي صدقَ كلامي
صحوتَ ووصلتَ مُتأخراً ،، فألواني تحلّلت والخطوط تمازجتْ
ظنَنتَ أنّ الفُرصَ متاحةٌ وليست محدودةَ الأوانِ !
لُمتَني ،، وكيفَ لعيني ألّا تدمعَ على فراقِ لوحةِ الألوانِ
لا تزوّر قولكَ ،، فقلبكَ ما عادَت تعنيه شؤونَ آلحبِّ وتوفير بعض الإهتمامِ
لا تزوّرهُ يا رساماً أخطأ المزج بين سواد القسوةِ وبياضِ الحنانِ !
كنتُ لكَ أنثى رغمَ كلّ العشّاقِ ورسائل الأعجابِ
يا رجُلاً إخترتني موقِناً بأنني لستُ كسائر الأُخرياتِ
صدعتَ الزُجاجَ بجفائكَ ولوّثت قلبكَ بحملِ الأحقادِ
يا رجُلاً لُطّخَ قميصهُ بدِماآءِ ألواني : ،،
كيف لكَ أن تعيدَ لمَّ الشتاتِ ؟؟ لؤلؤيَ الثمين وأعزُّ لوحاتي ؟ !!